السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
50
تكملة العروة الوثقى
فسد ، لأنّ الأصل الّذي يشترى به دراهم فلا يصح دراهم بدراهم . ويعاضده إطلاق بعض الأخبار المانعة ، لكن الخبر المذكور ضعيف معرض عنه ومعارض بجملة من الأخبار المطلقة في الجواز ، ونمنع كون عوض العوض بمنزلة العوض ، مع أن الخبر المذكور ظاهر في المنع ولو من غير زيادة ، وان الشيخ عدل عن هذه الفتوى في بعض كتبه ، فالأقوى : جواز الحيلة بكل من الوجهين من الشراء بذلك الثمن أو بغيره . ومنها : أن يهب كل من المتبايعين جنسه للآخر ، لكن من غير قصد المعاوضة بين الهبتين واشتراط الهبة في الهبة . ومنها : أن يقرض كل منهما صاحبه ثم يتبارءا مع عدم الشرط . ومنها : ان يتبايعا بقصد كون المثل بالمثل وكون الزائد هبة . ومنها : ان يصالح صاحب مقدار الزيادة للآخر ويشترط عليه ان يبيعه كذا بكذا مثلا بمثل . هذا في البيع ، وفي القرض ان يصالح المقترض مع المقرض قبل القرض المقدار الّذي يريد ان يأخذ منه بعوض جزئي أو بلا عوض ويشترط في ضمن هذه المصالحة ان يقرضه مبلغ كذا ويصبر عليه إلى كذا مدة ، وإذا كان الدين سابقا وحل اجله ويريد ان يؤجله إلى مدة يجوز أن يصالحه بمقدار ويشترط عليه أن يؤجله إلى تلك المدّة . مسألة 62 : بناء على القول بانّ منجزات المريض من الثلث ، إذا انحصر ماله في مقدار من جنس فباعه محاباة بأقل من قيمته ومات في ذلك المرض ، فان كانت المحاباة بمقدار الثلث أو أقل فلا اشكال ، كما إذا باع ما يساوي ستّة دنانير بما يساوي أربعة دنانير أو خمسة ، وإن كانت أزيد من الثلث كما إذا باع ما يساوي ستّة بما يساوي ثلاثة أو بما يساوى اثنين ، فإن أجاز الوارث فكذلك وان لم يجز فمقتضى القاعدة نفوذ البيع في مقدار لا يضر بثلثي الورثة ولا بالثلث الذي هو حق المشتري من طرف المحاباة . وبعبارة أخرى اللازم الجمع بين حقي الوارث والمشتري من غير فرق بين كون العوضين من الربوي أو غيره ، ففيما إذا كان له كرّ من حنطة جيدة يساوي ستّة دنانير فباعه بكرّ رديء من حنطة يساوى ثلاثة دنانير أو باعه بغير الحنطة مما يساوي ثلاثة دنانير فمقتضى ما ذكر نفوذ البيع في ثلثي الكرّ وعدم نفوذه في ثلثه ، إذ المحاباة في هذه الصورة